كتاب التوحيد
1.
الحِكْمَةُ مِنْ خَلْقِ الخَلْقِ
(وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ) [الذاريات:
56]
2.الحِكْمَةُ مِنْ خَلْقِ الخَلْقِ
عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:"كُنْتُ
رَدِيفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم عَلَى
حِمَارٍ فَقَالَ لِي: ياَ مُعَاذ! أَتَدْرِي مَا حَقُّ اللهِ عَلى
العِبَادِ؟ وَماَ حَقُّ العِبَادِ عَلَى الله؟ قُلْتُ: اللهُ
وَرَسُولُهُ أَعْلَم. قاَلَ: حَقُّ اللهِ عَلَى العِبَادِ أَنْ
يَعْبُدُوهُ وَلاَ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَحَقُّ العِبَادِ
عَلَى اللهِ أَنْ لاَ يُعَذِّبَ مَنْ لاَ يُشِركَ بِهِ شَيْئًا،
قُلْتُ: أَفَلاَ أُبَشِّرَ النَّاسَ؟ قَالَ: لاَ تُبَشِّرْهُمْ
فَيَتَّكِلُوا" رواه البخاري(6500)، ومسلم(152).
3.الفِطَرُ مَجْبُولَةٌ عَلىَ
مَعْرِفَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَتَوْحِيدِهِ
(وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ
ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ
بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ* أَوْ
تَقُولُواْ إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا
ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ
الْمُبْطِلُونَ) [الأعراف: 172-173].
4.الفِطَرُ مَجْبُولَةٌ عَلىَ
مَعْرِفَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَتَوْحِيدِهِ
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم:"مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلاَّ يُولَدُ عَلَى
الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ
وَيُمَجِّسَانِهِ كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ
هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ". قال أَبُو هُرَيْرَةَ
وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ (فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فطَرَ
النَّاسَ عَلَيْهَا لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ) الآيَةَ. رواه
البخاري(4775)، ومسلم(2926).
5.الحِكْمَةُ مِنْ َإِرْسَالِ
الرُّسُلِ
(وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ
اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللّهُ
وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُواْ فِي
الأَرْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ)
[النحل: 36]
6.التَّوْحِيدُ مِلَّةُ الأَنْبِيَاءِ
جَمِيعًا
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ صلى الله عليه وآلِهِ وسلم: "أَنَا أَوْلَى النَّاسِ
بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ،
وَالأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ لِعَلاَّتٍ، أُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى،
وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ" رواه البخاري(3443)، ومسلم(6279)
7.التَّوْحِيدُ أَوَّلُ وَاجِبٍ
يُدْعَى الخَلْقُ إِلَيْهِ
(قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ
أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ
الْمُشْرِكِينَ) [يوسف: 108]
8.التَّوْحِيدُ أَوَّلُ وَاجِبٍ
يُدْعَى الخَلْقُ إِلَيْهِ
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى
الله عليه وآله وسلم لَمَّا بَعَثَ مُعَاذًا رضي الله عنه عَلَى
الْيَمَنِ قَالَ: "إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ،
فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ عِبَادَةُ اللَّهِ،
فَإِذَا عَرَفُوا اللَّهَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ
فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ في يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ،
فَإِذَا فَعَلُوا، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْهُمْ
زَكَاةً تُؤْخَذُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى
فُقَرَائِهِمْ، فَإِذَا أَطَاعُوا بِهَا فَخُذْ مِنْهُمْ،
وَتَوَقَّ كَرَائِمَ أَمْوَالِ النَّاسِ" رواه البخاري(1458).
9.الأَمْرُ بِعِبَادَةِ اللهِ وَحْدهُ
دُونَ سِوَاهُ
(إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ
فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ
الأَمْرَ مَا مِن شَفِيعٍ إِلاَّ مِن بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ
اللّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ) [يونس: 3]
10.التَّوْحِيدُ سَبَبٌ لِتَكْفِيرِ
الخَطَايَا
عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ "قَالَ اللَّهُ:
يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ
لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ وَلاَ أُبَالِى يَا ابْنَ آدَمَ لَوْ
بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي
غَفَرْتُ لَكَ وَلاَ أُبَالِى يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ لَوْ
أَتَيْتَني بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا ثُمَّ لَقِيتَنِي لاَ
تُشْرِكُ بِي شَيْئًا لأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً" أخرجه
الترمذي(3885)، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة(127) و(128).
11.الأَمْرُ بِإخْلاَصِ العِبَادَةِ
للهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى
(قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِيناً
قِيَماً مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ
الْمُشْرِكِينَ* قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ
وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ* لاَ شَرِيكَ لَهُ
وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) [الأنعام:
161-163]
12.طَعْمَ الإيمَانِ
عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رضيَ اللهُ عنه أَنَّهُ
سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُول: "ذَاقَ
طَعْمَ الإِيمَانِ مَنْ رَضِيَ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالإِسْلاَمِ
دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولاً" رواه مسلم (160).
13.تَحْقِيقُ التوحِيدِ سَبَبٌ
لِحُصُولِ الأَمْنِ
(الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ
أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ) [الأنعام: 82]
14.تَحْقِيقُ
التَّوْحِيدِ سَبَبٌ لِدُخُولِ الجَنَّة
عَنْ عُبَادَةَ بنِ الصًّامت رضي الله عنه عَنِ النبي صلى الله
عليه وآله وسلم قَالَ: "مَنْ شَهِدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ
اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ
وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ
وَكَلِمَتُهُ، أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ، وَرُوحٌ مِنْهُ،
وَالْجَنَّةُ حَقٌّ وَالنَّارُ حَقٌّ، أَدْخَلَهُ اللَّهُ
الْجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ مِنَ الْعَمَلِ" رواه البخاري(3435)،
مسلم(149).
15.التَّوْحِيدُ مَفْزَعُ أَوْلِيَاءِ
اللهِ تَعَالَى
(وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ أَن لَّن
نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لاَّ إِلَهَ
إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ)
[الأنبياء: 87]
16.التَّوْحِيدُ مَفْزَعُ أَوْلِيَاءِ
اللهِ تَعَالَى
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله
عليه وآله وسلم كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الْكَرْبِ:"لاَ إِلَهَ إِلاَّ
اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ رَبُّ
الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ رَبُّ
السَّمَوَاتِ، وَرَبُّ الأَرْضِ، وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ"
رواه البخاري(6346)، مسلم(7097).
17.التَّوْحِيدُ مَفْزَعُ أَعْدَاءِ
اللهِ تَعَالَى عِنْدَ الشَدائِدِ
(فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ
الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ
يُشْرِكُونَ) [العنكبوت: 65]
18.عِظَمٌ فَضْلِ الشَّهَادَتَينِ
يَوْمَ القِيَامَةِ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وَآلِهِ وسلم: "إِنَّ اللَّهَ
سَيُخَلِّصُ رَجُلاً مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُءُوسِ الْخَلاَئِقِ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَنْشُرُ عَلَيْهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ
سِجِلاًّ كُلُّ سِجِلٍّ مِثْلُ مَدِّ الْبَصَرِ ثُمَّ يَقُولُ
أَتُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا؟ أَظَلَمَكَ كَتَبَتِي
الْحَافِظُونَ؟ فَيَقُولُ: لاَ يَا رَبِّ. فَيَقُولُ: أَفَلَكَ
عُذْرٌ فَيَقُولُ: لاَ يَا رَبِّ. فَيَقُولُ بَلَى إِنَّ لَكَ
عِنْدَنَا حَسَنَةً فَإِنَّهُ لاَ ظُلْمَ عَلَيْكَ الْيَوْمَ
فَتَخْرُجُ بِطَاقَةٌ فِيهَا أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ
اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ
فَيَقُولُ احْضُرْ وَزْنَكَ فَيَقُولُ يَا رَبِّ مَا هَذِهِ
الْبِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلاَّتِ فَقَالَ إِنَّكَ لاَ
تُظْلَمُ. قَالَ فَتُوضَعُ السِّجِلاَّتُ فِى كِفَّةٍ
وَالْبِطَاقَةُ فِى كِفَّةٍ فَطَاشَتِ السِّجِلاَّتُ وَثَقُلَتِ
الْبِطَاقَةُ فَلاَ يَثْقُلُ مَعَ اسْمِ اللَّهِ شَىْءٌ" رواه
الترمذي(2850)، ابن ماجه(4442)، وصححه الألباني في السلسلة
الصحيحة(135).
19.الأَمْرُ بِالدُّخُولِ فِي
الإِسْلاَمِ
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ
كَآفَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ
لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ* فَإِن زَلَلْتُمْ مِّن بَعْدِ مَا
جَاءتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ عَزِيزٌ
حَكِيمٌ) [البقرة: 208-209]
20.بَيَانُ أَرْكَانِ الإِسْلاْمِ
وَدَعَائمِهِ العِظَامِ
عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ النبي صلى الله عليه
وَآلِهِ وسلم قَالَ: "بُنِيَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ عَلَى أَنْ
يُعْبَدَ اللَّهُ وَيُكْفَرَ بِمَا دُونَهُ وَإِقَامِ الصَّلاَةِ
وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَحَجِّ الْبَيْتِ وَصَوْمِ رَمَضَانَ" رواه
البخاري(8)، مسلم(121).
21.فَضْلُ الإِسْلاَمِ مَعَ العَمَلِ
الصَّالِح
(وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتَ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ
مُؤْمِنٌ فَأُوْلَـئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ
نَقِيراً) [النساء: 124]
22.فَضْلُ مَنْ حَسُنَ إِسْلاَمهُ
عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ الله عنهُ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: "إِذَا أَسْلَمَ
الْعَبْدُ فَحَسُنَ إِسْلاَمُهُ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ كُلَّ
حَسَنَةٍ كَانَ أَزْلَفَهَا وَمُحِيَتْ عَنْهُ كُلُّ سَيِّئَةٍ
كَانَ أَزْلَفَهَا ثُمَّ كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ الْقِصَاصُ
الْحَسَنَةُ بِعَشْرَةِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ
وَالسَّيِّئَةُ بِمِثْلِهَا إِلاَّ أَنْ يَتَجَاوَزَ اللَّهُ عَزَّ
وَجَلَّ عَنْهَا" رواه النسائي(5015)، وصححه الألباني في
الصحيحة(247).
23.أَقْسَامُ التَّوْحِيدِ
(الرُّبُوبِيَة،الأُلُوهِيَة،الأَسْمَاءُ وَالصَِّفَات)
(رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأََرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ
وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً) [مريم:
65]
24.مَنْزِلَةُ الشَّهَادَتَيْنِ مِنَ
الدّيِنِ
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ
حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَيُؤْمِنُوا
بِى وَبِمَا جِئْتُ بِهِ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّى
دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلاَّ بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ
عَلَى اللَّهِ" رواه البخاري(25)، مسلم(135).
25.مَعْنَى شَهَادَةِ "أَنْ لا
َإِلَهَ إِلاَّ الله"
(وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاء
مِّمَّا تَعْبُدُونَ*إِلاَّ الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ
سَيَهْدِينِ*وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ
لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) [الزخرف:26-28]
26.مَعْنَى شَهَادَةِ "أَنْ لا
َإِلَهَ إِلاَّ الله"
عَنْ أَبِى مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ: "مَنْ قَالَ لاَ
إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ
حَرُمَ مَالُهُ وَدَمُهُ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ" رواه
مسلم(139).
27.مِنْ شُروطِ "لاَ إِلَهَ إِلاَّ
الله": العِلْمُ المُنَافِي لِلْجَهْلِ
(وَلاَ يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفَاعَةَ
إِلاَّ مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) [الزخرف: 86]
28.مِنْ شُروطِ "لاَ إِلَهَ إِلاَّ
الله": العِلْمُ المُنَافِي لِلْجَهْلِ
عَنْ عُثْمَانَ بن عفان رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم: "مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لاَ
إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ" رواه مسلم(145).
29.مِنْ شُرُوطِ "لاَإ ِلَهَ إِلاَّ
الله": اليَقِينُ المُنَافِي لِلشَّكِ
(إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ
ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ
فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ) [الحجرات: 15]
30.مِنْ شُرُوطِ "لاَإ ِلَهَ إِلاَّ
الله": اليَقِينُ المُنَافِي لِلشَّكِ
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم: "أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنِّى رَسُولُ
اللَّهِ لاَ يَلْقَى اللَّهَ بِهِمَا عَبْدٌ غَيْرَ شَاكٍّ
فِيهِمَا إِلاَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ" رواه مسلم(147).
31.مِنْ شُرُوطِ "لاَ إِلَهَ إِلاَّ
الله": الاِنْقِيَادُ وَالقَبُولُ المُنَافِي لِلإِبَاءِ
والاسْتِكْبَارِ
(وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ
اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ
الْأُمُورِ) [لقمان: 22]
32.مِنْ شُرُوطِ "لاَ إِلَهَ إِلاَّ
الله":الإِخْلاَصُ المُنَافِي لِلشِّرْكِ
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صلى
الله عليه وآله وسلم "مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "لَقَدْ
ظَنَنْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَن لاَ يَسْأَلَنِي عَنْ هَذَا
الْحَدِيثِ أَحَدٌ أَوَّلَ مِنْكَ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ
عَلَى الْحَدِيثِ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ
الْقِيَامَةِ مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ خَالِصَةً مِنْ
قِبَلِ نَفْسِهِ" رواه البخاري(99)، أحمد(9093).
33.مِنْ شُرُوطِ "لاَ إِلَهَ إِلاَّ
الله": الصِّدْقُ المُنَافِي لِلْكَذِبِ
(الم*أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا
وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ*وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن
قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا
وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ) [العنكبوت:1-3].
34.مِنْ شُرُوطِ "لاَإِلَهَ إِلاَّ
الله": المَحَبَّةُ لَهَا ولِأَهْلِهَا المُنَافِيَة لِلْبُغْضِ
عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه عَنِ النبي صلى الله عليه وآله وسلم
قَالَ: "ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلاَوَةَ الإِيمَانِ
مَنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا
سِوَاهُمَا، وَمَنْ أَحَبَّ عَبْدًا لاَ يُحِبُّهُ إِلاَّ لِلَّهِ،
وَمَنْ يَكْرَهُ أَنْ يَعُودَ في الْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْقَذَهُ
اللَّهُ، كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُلْقَى في النَّارِ" رواه
البخاري(16)، ومسلم(7).
35.بَيَانُ أَسْمَاءِ اللهِ تَعَالَى
وَصِفَاتِهِ
(هُوَ اللَّهُ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ
الْقُدُّوسُ السَّلاَمُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ
الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ*
هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاء
الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ
وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)[الحشر: 23-24]
36.بَيَانُ أَسْمَاءِ اللهِ تَعَالَى
وَصِفَاتِهِ
عنْ أبِي هُرَيرةَ رضِيَ اللهُ عنهُ عنِ النَّبيِّ صلى اللهُ
عليْهِ وسلم أنَّهُ كَانَ يَقُولُ إذَا أَوَى إلىَ فِرَاشِهِ:
"اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ وَرَبَّ الأَرْضِ وَرَبَّ
الْعَرْشِ الْعَظِيمِ رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شيء فَالِقَ الْحَبِّ
وَالنَّوَى وَمُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ
أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شيء أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ
اللَّهُمَّ أَنْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شيء وَأَنْتَ
الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شيء وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ
فَوْقَكَ شيء وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شيء اقْضِ
عَنَّا الدَّيْنَ وَأَغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ" رواه مسلم(7064).
37.التَّرْهِيبُ فِيمَنْ جَحَدَ
شَيْئًا مِنَ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ
(وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ
الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ
يَعْمَلُونَ) [الأعراف: 180].
38.بَيَانُ شُعَبِ الإيمَانِ
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم: "الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أَوْ
بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لاَ إِلَهَ
إِلاَّ اللَّهُ وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ
وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ" رواه البخاري(9)
ومسلم(162).
39.الخَوْفُ وَالرَّجَاءُ مِنْ
خِصَالِ المُوَحِّدِينَ
(أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ
الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ
وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُوراً)
[الإسراء: 57]
40.بَيَانُ خِصَالِ مَنِ اتَّصَفَ
بِهِنَّ وَجَدَ حَلاَوَةَ الإِيمَانِ
عَنْ أَنَسٍ بنِ مَالِكٍ رَضيَ اللهُ عنه عَنِ النبي صلى الله عليه
وآله وسلم قَالَ: "ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلاَوَةَ
الإِيمَانِ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ
مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لاَ يُحِبُّهُ إِلاَّ
لِلَّهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ في الْكُفْرِ كَمَا
يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ في النَّارِ" رواه البخاري(16)، مسلم(7).
41.لاَ يَقْبَلُ اللهُ عَمَلاً إلاَّ إِذَا خَلاَ مِنَ الشِرك
وَالبِدْعَةِ
(وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ
مُحْسِنٌ واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَاتَّخَذَ
اللّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً [النساء: 125].
42.أَوْثَقُ عُرَى الإِيمَانِ
عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضيَ اللهُ عنهُ قالَ: قالَ رسُولَُ اللهِ
صلَّى اللهُ عليهِ وَآله وَسَلَّمَ لأَبي ذرٍّ رضيَ اللهُ عنهُ:
"أيُّ عُرَى الإِيمَانِ -أظُنُّهُ قال- أَوْثَق؟ قالَ: اللهُ
ورسُولُهُ أعلم؟ قالَ: المُوَالاَةُ فِي اللهِ وَالمُعَادَاةُ فِي
اللهِ وَالحُبُّ فِي اللهِ وَالبُغْضُ فِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ"
أخرجه الطبراني في الكبير(1157)، والطيالسي(378)، وصححه الألباني
في صحيح الجامع(2539).
43.حُسْنُ الخَاتِمَةِ بِالتَّوْحِيدِ
(يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي
الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللّهُ
الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللّهُ مَا يَشَاءُ) [إبراهيم: 27]
44.حُسْنُ الخَاتِمَةِ بِالتَّوْحِيدِ
عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم: "مَنْ كَانَ آخِر كَلاَمِهِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله
دَخَلَ الجَنَّةَ" رواه أبو داود(3118)، وحسَّنه الألباني في
الإرواء(3-687).
45.بَيَانُ كُفْرِ مَنْ فَرَّقَ
بَيْنَ اللهِ وَرَسُولِهِ
(إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ
أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ اللّهِ وَرُسُلِهِ وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ
بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ
بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً* أُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقّاً
وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُّهِيناً * وَالَّذِينَ
آمَنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُواْ بَيْنَ أَحَدٍ
مِّنْهُمْ أُوْلَـئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ
اللّهُ غَفُوراً رَّحِيماً*)[النساء: 150-152].
46.مَنْ مَاتَ عَلَى الكُفْر ِلاَ
يَنفَعهُ عَمَلٌ
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ
اللَّهِ ابْنُ جُدْعَانَ كَانَ في الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ
الرَّحِمَ وَيُطْعِمُ الْمِسْكِينَ فَهَلْ ذَاكَ نَافِعُهُ؟ قَالَ:
" لاَ يَنْفَعُهُ إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا رَبِّ اغْفِرْ لي
خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ" رواه مسلم(540).
47.البَرَاءَةُ مِنَ الشِّرْكِ
وَأَهْلِهِ
(قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ
وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء
مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ
وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء
أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلاَّ قَوْلَ
إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ
مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا
وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ) [الممتحنة: 4]
48.البَرَاءَةُ مِنَ الشِّرْكِ
وَأَهْلِهِ
عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم جِهَارًا غَيْرَ سِرٍّ
يَقُولُ: "أَلاَ إِنَّ آلَ أَبِى-يَعْنِى فُلاَنًا- لَيْسُوا لي
بِأَوْلِيَاءَ إِنَّمَا وَلِيِّيَ اللَّهُ وَصَالِحُ
الْمُؤْمِنِينَ" رواه مسلم(541).
49.الشِّرْكُ ذَنْبٌ لاَيُغْفَرُ
إِلاَّ بِالتَّوْبَةِ
(إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا
دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ
افْتَرَى إِثْماً عَظِيما) [النساء: 48]
50.الشِّرْكُ ذَنْبٌ لاَيُغْفَرُ
إِلاَّ بِالتَّوْبَةِ
عن جابرٍ رضيَ اللهُ عنهُ أنَّ رسولَ اللهِ صلىَّ اللهُ عليهِ
وآلهِ وسلمَ قال: "مَنْ لَقِيَ اللهَ لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا
دَخَلَ الجَنَّةَ، وَمَنْ لَقِيَهُ يُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا دَخَلَ
النَّارَ" رواه مسلم(280).
51.الشِّرْكُ أَقْبَحُ الذُّنُوبِ
(وَإِذَا مَسَّ الإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ
ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِّنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو
إِلَيْهِ مِن قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَاداً لِّيُضِلَّ عَن
سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً إِنَّكَ مِنْ
أَصْحَابِ النَّار) [الزمر: 8].
52.الشِّرْكُ أَقْبَحُ الذُّنُوبِ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضيَ اللهُ عنهُ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ
اللَّهِ صلى الله عليه وآلهِ وسلم أَيُ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ
اللَّهِ؟ قَالَ: "أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ"،
قَالَ: قُلْتُ لَهُ إِنَّ ذَلِكَ لَعَظِيم، قَالَ: قُلْتُ ثُمَّ
أَىٌّ؟ قَالَ: "ثُمَّ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ مَخَافَةَ أَنْ
يَطْعَمَ مَعَكَ"، قَال:َ قُلْتُ ثُمَّ أَىّ؟ٌ قَالَ: "ثُمَّ أَنْ
تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ"رواه مسلم(267).
53.خَوْفُ الأَنْبِيَاءِ مِنَ
الوُقُوعِ فِي الشِّرْكِ
(وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـذَا الْبَلَدَ آمِناً
وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ) [إبراهيم: 35]
54.الشِّرْكُ مُحْبِطٌ للأَعْمَالِ
(وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ
لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ
الْخَاسِرِين) [الزمر: 65]
55.الشِّرْكُ مُحْبِطٌ للأَعْمَالِ
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضيَ اللهُ عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: "قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ
وَتَعَالَى أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ مَنْ عَمِلَ
عَمَلاً أَشْرَكَ فِيهِ معي غيري تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ " رواه
مسلم(7666).
56.تَحْرِيمُ الجَنَّةِ عَلَى
المُشْرِكِينَ
(إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ
الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ
أَنصَارٍ) [المائدة: 72]
57.مِنَ الشِّرْكِ الذَّبْحُ لِغَيْرِ
اللهِ تَعَالىَ
عن عليٍّ رضيَ اللهُ عنهُ قالَ: حدَّثنِي رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلَّم بأربعِ كلمات: " لَعَنَ اللَّهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَهُ
وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ وَلَعَنَ اللَّهُ
مَنْ آوَى مُحْدِثًا وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ غَيَّرَ مَنَارَ
الأَرْضِ" رواه مسلم(5239).
58.النَّهيُ عَنِ الذَّبْحِ للهِ
عَزَّ وَجَلَّ فِي مَكَانٍ يُذْبَحُ فِيهِ لِغَيْرِ اللهِ
(لاَ تَقُمْ فِيهِ أَبَداً لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى
مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ
يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ)
[التوبة: 108]
59.النَّهيُ عَنِ الذَّبْحِ للهِ
عَزَّ وَجَلَّ فِي مَكَانٍ يُذْبَحُ فِيهِ لِغَيْرِ اللهِ
عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : نَذَرَ
رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ
يَنْحَرَ إِبِلاً بِبُوَانَةَ، فَأَتَى النبي صلى الله عليه وآله
وسلم فَقَالَ: إني نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ إِبِلاً بِبُوَانَةَ.
فَقَالَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "هَلْ كَانَ فِيهَا وَثَنٌ
مِنْ أَوْثَانِ الْجَاهِلِيَّةِ يُعْبَدُ"، قَالُوا: لاَ، قَالَ:
"هَلْ كَانَ فِيهَا عِيدٌ مِنْ أَعْيَادِهِمْ"، قَالُوا: لاَ،
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم:"أَوْفِ بِنَذْرِكَ
فَإِنَّهُ لاَ وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِى مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَلاَ
فِيمَا لاَ يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ" رواه أبو داود(3315)، والطبراني
في الكبير(1341)، وصححه الألباني في المشكاة(3437).
60.مِنَ الشِّرْكِ دُعَاءُ غَيْرِ
اللهِ تَعَالىَ
(الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ*
إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا
اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ
بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ) [فاطر: 13-14]
61.مِنَ الشِّرْكِ الحَلِفُ بِغَيْرِ
اللهِ تَعالَى
عن ابنِ عمر رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله صلى اللهُ عليهِ
وآلهِ وسلم يقول: "مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللهِ فَقَدْ أَشْرَكَ"
رواه أبو داود(3251)، الترمذي(1535)، وصححه الألباني في
الإرواء(2561).
62.مِنَ الشِّرْكِ لُبْسُ الحَلَقَةِ
وَالخَيْطِ وَتَعْلِيقُ التَّمَائِمِ وَنَحْوِهِمَا لِرَفْعِ
البَلاَءِ أَوْ دَفْعِهِ
(قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ
أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ
أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ
حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ) [الزمر:
38]
63.مِنَ الشِّرْكِ لُبْسُ الحَلَقَةِ
وَالخَيْطِ وَتَعْلِيقُ التَّمَائِمِ وَنَحْوِهِمَا لِرَفْعِ
البَلاَءِ أَوْ دَفْعِهِ
عنْ أبي بشير الأنصاري رضي الله عنه أنَّهُ كَانَ معَ رسولِ اللهِ
صلى الله عليه وآلهِ وسلَّم في بعضِ أَسْفَارِهِ فَأَرْسَلَ
رَسُولاً : "أَنْ لاَ يَبْقَيَنَّ في رَقَبَةِ بَعِيرٍ قِلاَدَةٌ
مِنْ وَتَرٍ أَوْ قِلاَدَةٌ إِلاَّ قُطِعَتْ" رواه البخاري(3005)،
مسلم(5671).
64.مِنَ الشِّرْكِ التبرُّكُ
باِلحَجَرِ وَالشَّجَرِ وَنَحْوِهِمَا
(أَفَرَأَيْتُمُ اللاَّتَ وَالْعُزَّى* وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ
الأُخْرَى* أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنثَى* تِلْكَ إِذاً
قِسْمَةٌ ضِيزَى* إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا
أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِن
يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الأنفُسُ وَلَقَدْ
جَاءهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَى) [النجم:19- 23]
65.مِنَ الشِّرْكِ التبرُّكُ
باِلحَجَرِ وَالشَّجَرِ وَنَحْوِهِمَا
عَنْ أَبِى وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ رَضِيَ اللهُ عنهًُ أَنَّ رَسُولَ
اللَّهِ صلى الله عليه وآلهِ وسلم لَمَّا خَرَجَ إِلَى خَيْبَرَ
مَرَّ بِشَجَرَةٍ لِلْمُشْرِكِينَ يُقَالُ لَهَا ذَاتُ أَنْوَاطٍ
يُعَلِّقُونَ عَلَيْهَا أَسْلِحَتَهُمْ فَقَالُوا يَا رَسُولَ
اللَّهِ اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ كَمَا لَهُمْ ذَاتُ
أَنْوَاطٍ، فَقَالَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "سُبْحَانَ
اللَّهِ هَذَا كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى (اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا
كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ) والذي نفسي بِيَدِهِ لَتَرْكَبُنَّ سُنَّةَ
مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ" رواه الترمذي(2335)، أحمد(22537)، وصححه
الألباني في المشكاة(5369).
66.مِنَ الشِّرْكِ الاِسْتِسْقَاءُ
بِالأَنْوَاءِ
(وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ) [الواقعة: 82]
67.مِنَ الشِّرْكِ الاِسْتِسْقَاءُ
بِالأَنْوَاءِ
عن أبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِىَّ رضيَ اللهُ عنهُ أَنَّ النبي صلى
الله عليه وآلهِ وسلم قَالَ:" أَرْبَعٌ في أُمَّتِي مِنْ أَمْرِ
الْجَاهِلِيَّةِ لاَ يَتْرُكُونَهُنَّ الْفَخْرُ في الأَحْسَابِ
وَالطَّعْنُ في الأَنْسَابِ وَالاِسْتِسْقَاءُ بِالنُّجُومِ
وَالنِّيَاحَةُ" رواه البخاري(3850)، مسلم(2203).
68.مِنَ الشِّرْكِ التطيُّرُ
(أَلاَ إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِندَ اللّهُ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَهُمْ
لاَ يَعْلَمُونَ) [الأعراف: 131]
69.مِنَ الشِّرْكِ التطيُّرُ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ عَنْ
رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: "الطِّيَرَةُ
شِرْكٌ، وَمَا مِنَّا إِلاَّ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُذْهِبُهُ
بِالتَّوَكُّلِ" رواه أبو داود(3912)، والترمذي(1712)، وابن
ماجه(3538)، وصححه الألباني في الصحيحة(429).
70.مِنَ الشِّرْكِ السِّحْرُ
(وَلَـكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ
السِّحْرَ) [البقرة: 102]
71.مِنَ الشِّرْكِ السِّحْرُ
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النبي صلى الله عليه وآله
وسلم قَالَ: "اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ" قَالُوا يَا
رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: "الشِّرْكُ بِاللَّهِ،
وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ التي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ
بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيم،
وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ
الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلاَتِ" رواه البخاري(2766)، مسلم(272).
72.مِنَ الشِّرْكِ الكِهَانَةُ
وَالعِرَافَةُ
(هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ *
تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ*يُلْقُونَ السَّمْعَ
وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ) [الشعراء:221-223]
73.مِنَ الشِّرْكِ الكِهَانَةُ
وَالعِرَافَةُ
عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال: إِنَّ نبي اللَّهِ صلى الله
عليه وآله وسلم قَالَ: "إِذَا قَضَى اللَّهُ الأَمْرَ في
السَّمَاءِ ضَرَبَتِ الْمَلاَئِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا
لِقَوْلِهِ كَأَنَّهُ سِلْسِلَةٌ عَلَى صَفْوَانٍ فَإِذَا فُزِّعَ
عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ، قَالُوا للذي
قَالَ الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِىُّ الْكَبِيرُ فَيَسْمَعُهَا
مُسْتَرِقُ السَّمْعِ، وَمُسْتَرِقُ السَّمْعِ هَكَذَا بَعْضُهُ
فَوْقَ بَعْضٍ فَيَسْمَعُ الْكَلِمَة، فَيُلْقِيهَا إِلَى مَنْ
تَحْتَهُ ثُمَّ يُلْقِيهَا الآخَرُ إِلَى مَنْ تَحْتَهُ، حَتَّى
يُلْقِيَهَا عَلَى لِسَانِ السَّاحِرِ أَوِ الْكَاهِنِ فَرُبَّمَا
أَدْرَكَ الشِّهَابُ قَبْلَ أَنْ يُلْقِيَهَا، وَرُبَّمَا
أَلْقَاهَا قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُ، فَيَكْذِبُ مَعَهَا مِائَةَ
كَذْبَةٍ، فَيُقَالُ أَلَيْسَ قَدْ قَالَ لَنَا يَوْمَ كَذَا
وَكَذَا كَذَا وَكَذَا فَيُصَدَّقُ بِتِلْكَ الْكَلِمَةِ التي
سَمِعَ مِنَ السَّمَاءِ" رواه البخاري(4800)، مسلم(2228).
74.مِنَ الشِّرْكِ تَصْدِيقُ
الكُهَّانِ بِمَا يَقُولُونَ
(عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً* إِلَّا
مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ
يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً) [الجن: 26-27]
75.مِنَ الشِّرْكِ تَصْدِيقُ
الكُهَّانِ بِمَا يَقُولُونَ
عَن أَبِى هُرَيْرَةَ وَالْحَسَنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ
النبي صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ:" مَنْ أَتَى كَاهِناً أَوْ
عَرَّافاً فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ
عَلَى مُحَمَّدٍ " رواه أحمد(2784)، والحاكم(1-8)، صححه الألباني
في صحيح الجامع(5939).
76.مِنَ الشِّرْكِ تَصْدِيقُ
الكُهَّانِ بِمَا يَقُولُونَ
(قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ
إِلاَّ اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ) [النمل:
65]
77.مِنَ الشِّرْكِ تَصْدِيقُ
الكُهَّانِ بِمَا يَقُولُونَ
عَنْ صَفِيَّةَ رضي الله عنها عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النبي صلى
الله عليه وآله وسلم عَنِ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ:
"مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شيء لَمْ تُقْبَلْ لَهُ
صَلاَةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً" رواه مسلم(5957).
78.مِنَ الشِّرْكِ الأَصْغَرِ
الرِّيَاءُ
(قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا
إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ
فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً ولاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ
أَحَداً) [الكهف: 110]
79.مِنَ الشِّرْكِ الأَصْغَرِ
الرِّيَاءُ
عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ
اللَّهِ صلىَّ اللهُ عليهِ وآله وسلم قَالَ: "إِنَّ أَخْوَفَ مَا
أَخَافُ عَلَيْكُمُ الشِّرْكُ الأَصْغَرُ" قَالُوا وَمَا الشِّرْكُ
الأَصْغَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: "الرِّيَاءُ يَقُولُ
اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا جُزِيَ
النَّاسُ بِأَعْمَالِهِمْ اذْهَبُوا إِلَى الَّذِينَ كُنْتُمْ
تُرَاءُونَ في الدُّنْيَا فَانْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ عِنْدَهُمْ
جَزَاءً" رواه أحمد(24350)، والبيهقي(6831)، وصححه الألباني في
الصحيحة(951).
80.مِنَ الشِّرْكِ الأَصْغَرِ
َإِرَادَةُ الإِنْسَانِ بِعَمَلِهِ الدُّنْيَا
(مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ
إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ*
أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ
النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ
يَعْمَلُونَ) [هود: 15-16].
81.مِنَ الشِّرْكِ الأَصْغَرِ
َإِرَادَةُ الإِنْسَانِ بِعَمَلِهِ الدُّنْيَا
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النبي صلى الله
عليه وآلهِ وسلم قَالَ: "تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَعَبْدُ
الدِّرْهَمِ وَعَبْدُ الْخَمِيصَةِ، إِنْ أُعْطِىَ رَضِيَ، وَإِنْ
لَمْ يُعْطَ سَخِطَ، تَعِسَ وَانْتَكَسَ، وَإِذَا شِيكَ فَلاَ
انْتَقَشَ، طُوبَى لِعَبْدٍ آخِذٍ بِعِنَانِ فَرَسِهِ في سَبِيلِ
اللَّهِ، أَشْعَثَ رَأْسُهُ مُغْبَرَّةٍ قَدَمَاهُ، إِنْ كَانَ في
الْحِرَاسَةِ كَانَ في الْحِرَاسَةِ، وَإِنْ كَانَ في السَّاقَةِ
كَانَ في السَّاقَةِ، إِنِ اسْتَأْذَنَ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، وَإِنْ
شَفَعَ لَمْ يُشَفَّعْ" رواه البخاري(2887).
82.حِمَايَةُ المُصْطَفَى عَلَيْهِ
الصَلاةُ وَالسَّلامُ لِجَنَابِ التَّوْحِيدِ
(لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا
عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ)
[التوبة: 128]
83.حِمَايَةُ المُصْطَفَى عَلَيْهِ
الصَلاةُ وَالسَّلامُ لِجَنَابِ التَّوْحِيدِ
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: "لاَ تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ
قُبُورًا وَلاَ تَجْعَلُوا قَبْرِي عِيدًا وَصَلُّوا عَلَىَّ
فَإِنَّ صَلاَتَكُمْ تَبْلُغُنِي حَيْثُ كُنْتُمْ" أخرجه أبو
داود(2044)، وصححه الألباني في صحيح الجامع(7226).
84.تَحْرِيمُ إِقَامَة المَسَاجِدِ
علىَ القُبُورِ
(وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ
أَحَداً) [الجن: 18].
85.تَحْرِيمُ إِقَامَة المَسَاجِدِ
علىَ القُبُورِ
عَنْ عَائِشَةَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ
عَنْهُمَا قَالاَ: لَمَّا نَزَلَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه
وآله وسلم طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَإِذَا
اغْتَمَّ بِهَا كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ وَهْوَ كَذَلِكَ
"لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا
قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ" رواه البخاري(435)،
ومسلم(1215).
86.النَّهْيُ عَنِ الإِطْرَاءِ
وَالغُلُّوِّ فِي الصَّالِحين
(وَقَالُوا لاَ تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلاَ تَذَرُنَّ وَدّاً ولاَ
سُوَاعاً ولاَ يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً * وَقَدْ أَضَلُّوا
كَثِيراً وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلاَلاً * مِمَّا
خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَاراً فَلَمْ يَجِدُوا
لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَنصَاراً) [نوح: 23-24-25].
87.النَّهْيُ عَنِ الإِطْرَاءِ
وَالغُلُّوِّ فِي الصَّالِحين
عنِ عُمَرَ رضي الله عنه يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ سَمِعْتُ النبي
صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ: "لاَ تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ
النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ، فَقُولُوا
عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ" رواه البخاري(3445).
88.بَيَانُ خِصَالِ النِّفَاقِ
(إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ
وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآؤُونَ
النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلاً) [النساء: 142]
89.بَيَانُ خِصَالِ النِّفَاقِ
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النبي صلى الله عليه وآله
وسلم قَالَ: "آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلاَثٌ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ،
وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ" رواه
البخاري(33)، مسلم(220).
90.عَدَمُ الاِنْصِيَاعِ لِلشَّرْعِ
مِنْ صِفَاتِ المُنَافِقِينَ
(وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ
وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ
صُدُوداً) [النساء: 61]
91.النِّفَاقُ الخَالِصُ
وَأَمَارَاتُهُ
عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بنِ العاصِ رضي الله عنهما أَنَّ
النبي صلىَّ اللهُ عليهِ وآلهِ وسلمَ قَالَ: "أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ
فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ
مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى
يَدَعَهَا إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا
عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ" رواه البخاري(345)،
مسلم(219).
92.غَمْزُ وَلَمْزُ المُؤْمِنِينَ
مِنْ صِفَاتِ المُنَافِقِينَ
(الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي
الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ
فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ
أَلِيمٌ) [التوبة: 79]
93.بُغْضُ الأَنْصَارِ مِنْ
عَلاَمَاتِ النِّفَاقِ
عن أَنَسِ بنِ مالكٍ رضيَ اللهُ عنهُ عَنِ النبيِّ صلىَّ اللهُ
عليهِ وآلهِ وسلمَ قَالَ: "آيَةُ الإِيمَانِ حُبُّ الأَنْصَارِ،
وَآيَةُ النِّفَاقِ بُغْضُ الأَنْصَارِ" رواه البخاري(17)،
مسلم(244).
94.شِدَّةُ تَرَبُّصِ المُنَافِقِينَ
بِالمُؤْمِنِينَ
(الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِن كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِّنَ
اللّهِ قَالُواْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ وَإِن كَانَ
لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُواْ أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ
وَنَمْنَعْكُم مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى
الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً) [النساء: 141]
95.خِصْلَتَانِ لاَ تَجْتَمِعاَنِ فِي
مُنَافِقٍ
عن أبي هريرةَ رضيَ اللهُ عنهُ قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم: "خِصْلَتَانِ لاَ يَجْتَمِعَانِ فِي مُنَافِقٍ حُسْنُ
سَمْتٍ وَلاَ فِقْه فِي الدِّينِ" رواه الترمذي(2684)، وصححه
الألباني في صحيح الجامع(3229).
96.اسْتِهْزَاءُ المُنَافِقِينَ
باِلقُرْآنِ وَبالرَّسُولِ صَلىَّ اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ
وَسَلَّمَ
(وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ
وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ
تَسْتَهْزِئُونَ*لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ
إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ
طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ) [التوبة: 65-66]
97.تَأْخِيرُ المُنَافِقِينَ الصَّلاة
عَنْ وَقْتِهَا
عَن أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى
الله عليه وآلِهِ وسلم يَقُولُ: "تِلْكَ صَلاَةُ الْمُنَافِقِ
يَجْلِسُ يَرْقُبُ الشَّمْسَ حَتَّى إِذَا كَانَتْ بَيْنَ
قَرْنَيِْ الشَّيْطَانِ قَامَ فَنَقَرَهَا أَرْبَعًا لاَ يَذْكُرُ
اللَّهَ فِيهَا إِلاَّ قَلِيلا"ً رواه مسلم(1443).
98.تَرَدُّدُ المُنَافِقِينَ
وَتَذَبْذُبِهِمْ
(مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لاَ إِلَى هَـؤُلاء وَلاَ إِلَى
هَـؤُلاء وَمَن يُضْلِلِ اللّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً)
[النساء: 143]
99.تَرَدُّدُ المُنَافِقِينَ
وَتَذَبْذُبِهِمْ
عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه عَنِ النبي صلى الله عليه وآله
وسلم قَالَ: "مَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ الشَّاةِ الْعَائِرَةِ
بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ تَعِيرُ إِلَى هَذِهِ مَرَّةً وَإِلَى هَذِهِ
مَرَّةً" أخرجه أحمد(5196)، مسلم (7220)، النسائي(5054).
100.المُنَافِقُونَ مُفَرِّقُونَ
لِصُفُوفِ المُؤمِنِينَ
(وَالَّذِينَ اتَّخَذُواْ مَسْجِداً ضِرَاراً وَكُفْراً
وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَاداً لِّمَنْ حَارَبَ
اللّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ وَلَيَحْلِفَنَّ إِنْ أَرَدْنَا
إِلاَّ الْحُسْنَى وَاللّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ* لاَ
تَقُمْ فِيهِ أَبَداً لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ
أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ
يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ)
[التوبة: 107-108]
101.أَثْقَلُ صَلاةٍ عَلَى
المُنَافِقِينَ
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضيَ اللهُ عنهُ قَال:َ قَالَ النبي صلى
الله عليه وآله وسلم: "لَيْسَ صَلاَةٌ أَثْقَلَ عَلَى
الْمُنَافِقِينَ مِنَ الْفَجْرِ وَالْعِشَاءِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ
مَا فِيهِمَا لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا، لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ
آمُرَ الْمُؤَذِّنَ فَيُقِيمَ، ثُمَّ آمُرَ رَجُلاً يَؤُمُّ
النَّاسَ، ثُمَّ آخُذَ شُعَلاً مِنْ نَارٍ فَأُحَرِّقَ عَلَى مَنْ
لاَ يَخْرُجُ إِلَى الصَّلاَةِ بَعْدُ" رواه البخاري(657)،
مسلم(1514).
102.المُنَافِقُ عَلِيمُ اللِّسَانِ
(وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا
تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ
يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ
فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ)
[المنافقون: 4]
103.المُنَافِقُ عَلِيمُ اللِّسَانِ
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم يقول: "أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلىَ أُمَّتِي كُلّ
مُنَافِقٍ عَلِيمِ اللِّسَانِ" أخرجه الطبراني في الكبير(18-227)،
والبيهقي في الشعب (2-161-1) وصححه الألباني في صحيح الجامع(239).
104.أَلْقَابٌ شَنِيعَةٌ وَصَمَ اللهُ
بِهَا أَهْلَ النِّفَاقِ
(أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاء الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ
يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى
عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُم
بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُوْلَئِكَ لَمْ
يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى
اللَّهِ يَسِيراً ) [الأحزاب: 19]
105.قِرَاءَةُ المُنَافِقِينَ
لِلْقُرْآنِ
عَنْ أَبِى مُوسَى الأشْعَرِي رضي الله عنه عَنِ النبي صلى الله
عليه وآله وسلم قَالَ: "الْمُؤْمِنُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ
وَيَعْمَلُ بِهِ كَالأُتْرُجَّة، طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا
طَيِّبٌ، وَالْمُؤْمِنُ الَّذِي لاَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ
وَيَعْمَلُ بِهِ كَالتَّمْرَةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلاَ رِيحَ
لَهَا، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ
كَالرَّيْحَانَةِ، رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ، وَمَثَلُ
الْمُنَافِقِ الَّذِي لاَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَالْحَنْظَلَةِ،
طَعْمُهَا مُرٌّ-أَوْ خَبِيثٌ- وَرِيحُهَا مُرٌّ" رواه
البخاري(5059)، مسلم(1896).
106.حَالُ المُنَافِقِينَ وَقْتَِ
الرَّخَاءِ وَالشِّدَّةِ
(أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ
وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصْابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم مِّنَ
الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ واللّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ*
يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاء لَهُم
مَّشَوْاْ فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُواْ وَلَوْ شَاء
اللّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّه عَلَى
كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [البقرة: 19-20]
107.مَثلُ المُنَافِقِينَ كَمَثَلِ
شَجَرَةِ الأَرُز
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضِيَ اللهُ عنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم "مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ
الزَّرْعِ لاَ تَزَالُ الرِّيحُ تُمِيلُهُ وَلاَ يَزَالُ
الْمُؤْمِنُ يُصِيبُهُ الْبَلاَءُ وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ
شَجَرَةِ الأَرْزِ لاَ تَهْتَزُّ حَتَّى تَسْتَحْصِدَ" رواه
البخاري(5642)، مسلم(7270).
108.إِطْفَاءُ نُورُ المُنَافِقِينَ
يَوْمَ القِيَامَةِ
(يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُم
بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ
جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا
ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ* يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ
وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن
نُّورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً
فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ
الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ* يُنَادُونَهُمْ
أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ
أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ
الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاء أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُم بِاللَّهِ
الْغَرُورُ* فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ وَلاَ مِنَ
الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاَكُمْ
وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) [الحديد: 12-15]
109.النَّهْيُ عَنْ وَصْفِ
المُنَافِقِ بِأَوْصَافِ التَّعْظِيمِ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنهما
أَنَّ نبي اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: "لاَ تَقُولُوا
لِلْمُنَافِقِ سَيِّدَنَا فَإِنَّهُ إِنْ يَكُ سَيِّدَكُمْ فَقَدْ
أَسْخَطْتُمْ رَبَّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ".أخرجه أحمد(23641)، أبو
داود(4979) وصححه الألباني في صحيح الجامع(7405).
110.مَآلُ المُنَافِقِينَ يَوْمَ
القِيَامَةِ
(إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ
وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً) [النساء: 145]
111.مَآلُ المُنَافِقِينَ يَوْمَ
القِيَامَةِ
عنِ اِبْنِ عُمَرَ رَضِي اللهُ عنهما قالَ: سَمِعْتَ رَسُولَ
اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ : "يُدْنَى الْمُؤْمِنُ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى يَضَعَ
عَلَيْهِ كَنَفَهُ فَيُقَرِّرُهُ بِذُنُوبِهِ فَيَقُولُ: هَلْ
تَعْرِفُ؟ فَيَقُولُ أَيْْ رَبِّ أَعْرِفُ . قَالَ: فَإِنِّي قَدْ
سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ في الدُّنْيَا وَإِنِّي أَغْفِرُهَا لَكَ
الْيَوْمَ. فَيُعْطَى صَحِيفَةَ حَسَنَاتِهِ وَأَمَّا الْكُفَّارُ
وَالْمُنَافِقُونَ فَيُنَادَى بِهِمْ عَلَى رُءُوسِ الْخَلاَئِقِ
هَؤُلاَءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ" رواه مسلم(7191).
مقتبس من موقع فضيلة الشيخ أبو عبد المعز محمد علي فركوس: www.ferkous.com
والحمد لله أستغفره وأتوب إليه وأسأله أن يجعل هذا العمل في ميزان حسنات كل من ساهم فيه ، وأن يجعله له خالصاً. اللهم ما كان فيه من صواب فمنك وحدك لا شريك لك، وما كان فيه من خطأ فمني ومن الشيطان.. اللهم إني أعوذ بك أن أضِلَّ أو أُضَلَّ، أو أظلِم أو أظلَم أو أجهَل أو يُجهَل علي...
ربنا أغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان، ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم.